الشيخ محمد اليعقوبي

282

خطاب المرحلة

بالمغانم ولم تعط للطليعة والنخب من أبناء العشائر الفرصة الكافية لإدارة مفاصل الدولة ، فبقي التهميش والإقصاء للعشائر . وهذا ما يدعونا إلى إعادة النظر ومراجعة الحالة ووضع البرامج الكفيلة باستعادة العشائر دورها وثقلها الاجتماعي ، وأعتقد أنهم قادرون على بناء بلدهم وحل مشاكله أفضل من الذين قدموا من الخارج بعد انقطاع عن بلدهم وشعبهم أزيد من عشرين عاماً ، وأعتقد أيضا أن للعشائر فرصة طيبة في حل المشكلة الأمنية لامتدادها في الطائفتين ، ووجودها في كل المدن الساخنة حتى أن بعض أبناء العشيرة الواحدة من السنة وآخرين من الشيعة . فالمطلوب إنشاء كيان عشائري « 1 » مستقل عن الأحزاب ويضم لجان متعددة تتكفل كل واحدة منها بتحريك وجه من أوجه النشاط المطلوبة كتثقيف العشائر وتوعيتها وتعليمها الأحكام الشرعية والمخالفات التي يتورط بها البعض ، وان تتخصص لجنة لمتابعة الحقوق السياسية ، وأخرى اجتماعية فتسعى في الإصلاح والتوفيق بين المتخاصمين وحل المشاكل وتقريب وجهات النظر وهكذا . ويحسن أن يكون المقر المركزي في النجف الأشرف لإعطائه زخما وقوة لاحتضان المرجعية له عن قرب ويقوم بمتابعات ميدانية في جميع المدن والقرى والأرياف . لقد اعترف الأمريكان أنهم ارتكبوا آلاف الأخطاء في العراق ، وكان منها إهمال دور العشائر ( السنية والشيعية ) والاستخفاف بها باعتبارها وضعاً منافياً للمجتمع المدني ، وقد غفلوا عن حقيقة أن العشائر تنظيمات لها خصالها الكريمة ودورها المؤثر فهي مكون مهم للمجتمع المدني ، وبسبب هذا الإهمال

--> ( 1 ) أثمرت هذه الدعوة المخلصة عن إنشاء مجالس صحوة العشائر التي تصدت لمكافحة الإرهاب والقضاء على تنظيم القاعدة ودولتهم الإسلامية المزعومة .